العدوان الصهيوني على قطاع غزة بمراحله المختلفة

العدوان الصهيوني على قطاع غزة بمراحله المختلفة
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
إراقة الدماء بغزارة وازهاق الأرواح وعمليات الهدم والتخريب والمسح الكامل للمدن عن وجه الخارطة والحصار والتجويع والتعطيش ونشر الأمراض و الأوبئة ومنع المستلزمات الطبية والأدوية ودفن الناس وهم أحياء واستهداف المدنيين وتحديدا من الأطفال والنساء كل هذا الإجرام الصهيوني وما تشهده السجون الاسرائيلية من جراىم بشعة بحق الأسرى الفلسطينيين هو مرحلة مخطط لها بشكل ممنهج وبعناية لتهيئة الأجواء الى الدخول في مرحلة جديدة من العدوان الصهيوني على قطاع غزة.
هذه المرحلة التي نعيشها اليوم والتي لها أهداف محددة لن يتخلى عنها العدو الصهيوني هي مرحلة تحقيق الأهداف وجني الارباح وتتخلص في تهجير سكان قطاع غزة والقضاء على المقاومة الفلسطينية والسيطرة الأمنية الاسرائيلية على القطاع وليس في مخيلة اسرائيل اي حلول اخرى للقطاع فلا ما يسمى بمجلس السلام ولا قرارات الأمم المتحدة ولا حتى شروط التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني وفق ما تسمى المبادرة العربية ستلزم اسرائيل بتقديم اي تنازلات لصالح الفلسطينيين ولن تقبل اي حلول وسط وما يفعله مجلس السلام اليوم من تعمية وتستر على جرائم اسرائيل وتنصلها من الاتفاقات التي وقعت عليها إلا دليل واضح على أن مجلس السلام هو جزء من المؤامرة الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وتسويغ الهجرة القسرية للسكان كما أن تحميل حماس مسؤولية إفشال التهدئة هو جزء من مخطط تصفية المقاومة الفلسطينية والقضاء عليها والاستفراد بها.
لا تراهنوا على الانتخابات الاسرائيلية ومن تفرز في المرحلة القادمة فايزنكوت كنتنياهو تماما كلاهما يحمل نفس الأهداف ونفس الوسائل لتحقيقها ولو تابعتم تصريحات ايزنكوت مؤخرا ستجدونه يتحدث عن مواصلة العدوان على قطاع غزة حتى تحقيق الأهداف وأنه سيكون أكثر شراسة وقوة من نتنياهو لضمان الوصول إلى الأهداف المنشودة وأنه لن يقبل بالمبادرات المطروحة ما لم تحقق أهداف اسرائيل من عدوانها على قطاع غزة.
اسرائيل اليوم تقوم بتوجيه ضربات مركزة تستهدف أشخاص وقيادات من المقاومة وهذا في إطار حربها على المقاومة وإصرارها على القضاء عليها تماما ورغم أن اتفاق التهدئة الذي يرعاه مجلس السلام يلزم الاحتلال بوقف القصف ويمنع اسرائيل من ملاحقة المقاومين وتصفيتهم إلا أن اسرائيل لا تلتزم ولن تلتزم بذلك لأنه هدف من أهداف الحرب على غزة وستبقى اسرائيل تضغط على سكان قطاع غزة بالقتل والحصار والتجويع وتوسيع ما تسمى بالمنطقة الصفراء لتضييق الخناق عليهم حتى تجبرهم على الهجرة بعد ان توصلهم لقناعة ان بقاءهم في قطاع غزة لن يضمن لهم ابسط قواعد الحياة الآمنة وعليهم أن يغادروا قطاع غزة إذا أرادوا العيش بأمان.
لذلك وبعيدا عن الدعوة للانتخابات التشريعية أو الرئاسية أو المحلية على الكل الفلسطيني التصدي لمخطط الاحتلال ووقف مسلسل التهجير والقتل وتعزيز الصمود الفلسطيني في قطاع غزة فهذه من أولى الأولويات لضمان استمرار القضية الفلسطينية واستمرار حضورها القوي كقضية مركزية لا يمكن تجاهلها أو التخلي عنها مهما بلغت شراسة الاحتلال او مخططاته.

التعليقات : 0

إضافة تعليق